الشيخ عزيز الله عطاردي
415
مسند الإمام حسن ( ع )
بالقرابة التي قرب اللّه عز وجل منا والرحم الماسّة من رسول اللّه أن لا تهريق فيّ محجمة دم حتّى نلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثمّ قبض عليه السلام . قال ابن عباس فدعاني الحسين عليه السلام وعبد اللّه بن جعفر وعليّ ابن عبد اللّه بن العباس فقال اغسلوا ابن عمّكم فغسلناه وحنّطناه وألبسناه أكفانه ثمّ خرجنا به حتّى صلينا عليه في المسجد وأنّ الحسين أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشرّ مكان ويدفن الحسن مع رسول اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل . فقال الحسين عليه السلام واللّه الذي حرم مكة للحسن بن عليّ بن فاطمة أحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وبيته ممّن أدخل بيته بغير اذنه ، وهو واللّه أحقّ به من حمال الخطايا مسيّر أبي ذر الفاعل بعمّار ما فعل وبعبد اللّه ما صنع الحامي الحمى المؤوي طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لكنكم صرتم بعده الأمراء وتابعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء ، قال فحملناه فأتينا به قبر امّه فاطمة عليها السلام فدفناه إلى جنبها . قال ابن عباس : فكنت أوّل من انصرف فسمعت اللّغط وخفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل فرأيت شخصا فعلمت الشرّ فيه ، فأقبلت مبادرا فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل تقدمهم وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت إليّ يا ابن عبّاس لقد اجترأتم علي في الدنيا